اختتام فعاليات مهرجان بغداد الدولي للتراث الموسيقي بمشاركة محلية وعالمية

0
56

تحت شعار “بغداد قيثارة السلام”.. اختتام فعاليات مهرجان بغداد الدولي للتراث الموسيقي بمشاركة محلية وعالمية

احتضنت قاعة الشعب العريقة في العاصمة بغداد، فعاليات “مهرجان بغداد الدولي للتراث الموسيقي”، الذي نظمته دائرة الفنون الموسيقية برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور أحمد فكّاك البدراني، وبإشراف مديرها العام المايسترو علاء مجيد. وامتدت فعاليات المهرجان لخمسة أيام متواصلة، وشهدت حضوراً غفيراً من الشخصيات الأدبية والثقافية والفنية، وجمهوراً ذواقاً حرص على حضور العروض بالزي البغدادي الأصيل، في خطوة إيجابية لتحريك الساكن في المشهد الموسيقي واسترجاع ليالي العاصمة التراثية من خلال استقطاب فرق محلية وعالمية إلى هذه القاعة التي يرجع تاريخ تأسيسها إلى العهد الملكي.

تنوع فكري وفني على مدار خمسة أيام

واستهل المهرجان يومه الأول بحفل أحيته “الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي” بقيادة المايسترو علاء مجيد، مقدماً باقة من الأغاني التراثية الخالدة مثل “على شواطئ دجلة” و”الأفندي”، تخللتها معزوفات ومقامات عراقية أصيلة. وفي اليوم الثاني، تواصلت العروض بمشاركة فرقة “كروب ميوزك لور” من السليمانية التي قدمت فقرات موسيقية كردية، أعقبتها فرقة “إسطنبول الموسيقية” القادمة من تركيا لتقدم ألواناً من تراثها. أما اليوم الثالث، فقد أحيت أمسياته فرقة “بيت المقام” من كركوك، إلى جانب فرقة “راوى” النسوية من إيران، في حين شهد اليوم الرابع مشاركة مميزة لفرقة “وتر” من الموصل وفرقة “موكام” من أذربيجان.

ولم يقتصر المهرجان على العروض الموسيقية، بل شهد في يومه الرابع عقد جلسة حوارية فكرية حملت عنوان “أهمية التراث الموسيقي في تنمية القدرات العقلية والسلوكية وتغذيته بمتطلبات الواقع الفكري الجديد”، ألقاها الدكتور وليد حسن الجابري وحاوره فيها ممثل العراق في المجمع العربي للموسيقى الدكتور حبيب ظاهر العباس. واختتمت الفعاليات في اليوم الخامس بحفل مميز استهلته فرقة “سومريات” النسائية الواعدة بأغنية “بغداد والشعراء والصور”. تلا ذلك عرض بهيج لفرقة “الخشابة البصرية” بقيادة الفنان سعد اليابس، والتي قدمت لوحات فنية وفولكلوراً بصرياً ألهب مشاعر الجمهور، معلنة رسائل السلام والحب من البصرة الفيحاء إلى بغداد.

أصداء إيجابية ورسائل سلام للعالم

وأكد المايسترو علاء مجيد أن الفعالية نجحت في إيصال رسائل متنوعة، أبرزها استرجاع الليالي البغدادية القديمة، وتعريف الفرق العالمية بتاريخ العراق الحضاري، فضلاً عن إتاحة الفرصة للفنانين الشباب للاطلاع على تجارب الدول الأخرى. من جانبها، أوضحت عازفة القانون هويدا حنا أن الألوان الغنائية المقدمة أضافت للفرق خبرات جديدة للتعرف على ثقافات البلدان الأخرى. وفي السياق ذاته، وصف الملحن علي سرحان الأجواء بالفرح، معتبراً أن الموسيقى “قانون أخلاقي يمنح الروح للكون”، وهو ما أيده الموسيقار عبد الرزاق العزاوي مشيداً بالتنظيم ومبيناً الحاجة الماسة لمثل هذه المحافل التي تعكس الاستقرار والجانب الإبداعي.

وفي ختام المهرجان، تعالت الدعوات لاستمرار هذا الحراك الثقافي؛ حيث تمنى الفنان قاسم إسماعيل استمرار العروض ودعم الحركة الموسيقية لزج العراق في المحافل الدولية، بينما طالب الفنان محمد الشامي بأن يكون المسرح منبراً دائماً للجمال لاستخراج الطاقات الإبداعية. من جهته، استذكر الباحث في الشأن الموسيقي الدكتور هيثم شعوبي أمجاد فترة السبعينيات حين كانت الفرق الأجنبية تقدم تراثها في بغداد، معتبراً هذه المبادرة فاتحة خير للفنانين لاسترجاع الأيام والليالي الجميلة المليئة بالحب والسلام.

مشاهدة المزيد

شاهد ايضاً

مصرف عراقي يطلق جوائز ضخمة بقيمة تتجاوز 4 مليارات دينار

بغداد – وكالة الإعلام الدولية أعلن المصرف الأهلي العراقي عن برنامج جوائز حساب التوفير R…