
في إطار فعاليات أسبوع بغداد للأزياء، نظّمت منظمة بغداد للفنون والثقافة بالتعاون مع بيت الوتار التراثي جلسة حوارية مميزة، تناولت أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري للعراق، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالتراث والفنون.
استضافت الجلسة رئيس المنظمة سنان كامل، الذي استعرض الرؤية المستقبلية للمنظمة ومشاريعها القادمة، والتي تسعى إلى تسليط الضوء على التراث العراقي من خلال الفنون، الأزياء، والفعاليات الثقافية. كما شارك في الحوار صانع المحتوى كحيلان، الذي قدم للحضور قراءة تاريخية حول الطعام في بلاد وادي الرافدين، كاشفًا عن إحدى أقدم الوصفات السومرية، وهي “كعكة القصر”، التي تعود جذورها إلى آلاف السنين.
وكان للسيد علي الوتار، صاحب بيت الوتار التراثي، مداخلة مهمة تناول فيها تاريخ البيوت البغدادية القديمة، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليها وإعادة إحيائها كجزء أصيل من الهوية المعمارية للعاصمة. يُذكر أن بيت الوتار، الذي احتضن الحدث، يُعدّ أحد المعالم البغدادية التراثية العريقة، إذ يزيد عمره على 106 سنوات، ويقع على ضفاف نهر دجلة، ما أضفى على الجلسة طابعًا خاصًا يجمع بين التاريخ والحاضر.
أدار الجلسة الإعلامي فواز فلاح، نائب رئيس المنظمة، حيث شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين أثروا النقاش بأسئلتهم ومداخلاتهم، مما عزز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث العراقي في مختلف جوانبه، سواء في الأزياء، الطعام، أو العمارة البغدادية الأصيلة.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة فعاليات أسبوع بغداد للأزياء، الذي تنظمه منظمة بغداد للفنون والثقافة، بهدف تعزيز الاهتمام بالموروث الثقافي العراقي، وربط الأجيال الجديدة بتراثهم من خلال الفنون والتفاعل المجتمعي.