
بغداد – وكالة الإعلام الدولية
أعلن وزير الصناعة والمعادن العراقي، خالد بتّال النجم، عن توقيع عقدين، الأول يتعلق بمشروع الحديد الإسفنجي، والثاني بإنشاء مدينة صناعية مخصصة للصناعات الاستراتيجية والثقيلة، بالشراكة مع شركة “سان جان” الصينية.
وأوضح أن هذه المدينة، التي تتجاوز قيمتها ملياري دولار، ستكون متعددة الأغراض، ولأول مرة سيتم إدارتها من قبل شركة مستثمرة وفق قانون المدن الصناعية بالعراق، بينما ستظل ملكيتها لشركة عامة.
وأضاف النجم، خلال مؤتمر صحافي، أن المشروع واجه بعض التعقيدات القانونية، إلا أن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، تابع الملف عن كثب، وأصدر قرارات استثنائية لتسهيل الإجراءات، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأشار إلى أن المدينة الصناعية ستستغرق سنوات لإنجازها، لكنها ستشكل إضافة مهمة وحقيقية للصناعات الاستراتيجية في العراق. كما أكد أنه منذ توليه منصب الوزير، ركّز على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بينما ترك المشاريع التفصيلية للقطاع الخاص.
وتابع الوزير قائلًا: “مشروع الحديد الإسفنجي، جزء من المصانع داخل المدينة الصناعية، ومن المتوقع أن ينتج بطاقة تصميمية تصل إلى 7.2 مليون طن سنويًا، إلا أن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز 3 ملايين طن، بسبب الاعتماد الحالي على حديد السكراب، الذي بدأ ينفد نتيجة كثرة الاستخدام في مشاريع البنية التحتية”.
وأوضح أن العراق بحاجة إلى حديد إسفنجي بنسبة تتراوح بين 70% و80%، بينما يتم تعويض النسبة المتبقية من السكراب، مما يجعل هذه المشاريع ضرورية لتعزيز إنتاج حديد التسليح والمنتجات الأخرى. وأكد أن البلاد مقبلة على نهضة عمرانية كبيرة، في ظل المشاريع المتزايدة في البنية التحتية، الإسكان، والمدن الصناعية التي يتم التخطيط لها في مختلف المح
وأشار النجم إلى أن هذه المشاريع ستساهم بشكل كبير في تلبية الطلب المتزايد على حديد التسليح.
كما قام الوزير بزيارة معمل الأنابيب للحديد والصلب، حيث تم إنتاج أول أنبوب سيتم استخدامه في مشروع حديثة – بصرة، وهو مشروع استراتيجي يسهم في تسهيل نقل النفط بين الجنوب والشمال. وأوضح أن هذا الخط سيساهم في زيادة القدرة الاستيعابية لنقل النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا، ما يمثل إنجازًا مهمًا لوزارة الصناعة والمعادن، ولشركة الحديد والصلب بشكل خاص.
من جانبه، أكد مدير عام الشركة العامة للحديد والصلب، عباس حيال، أن توقيع عقد إنشاء مدينة صناعية في العراق، بالشراكة مع شركة صينية، يمثل خطوة غير مسبوقة، ليس فقط في العراق، بل على مستوى المنطقة، حيث يتم تنفيذ المشروع من قبل شركات أجنبية. واعتبر أن هذا المشروع فرصة كبيرة للنهوض بالصناعة الوطنية، وتعزيز التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصاد الوطني.
واختتم حديثه بالإشارة إلى توقيع عقد لمصنع الحديد الإسفنجي، لأول مرة في العراق، بالشراكة مع شركة “القائم”، إحدى شركات القطاع الخاص العراقية، مؤكدًا أن هذا المشروع يعكس التخطيط المدروس والنهج الإبداعي الذي تتبعه وزارة الصناعة، بقيادة الوزير، لتحقيق المصلحة العامة وتعزيز قطاع الصناعة، بما يعود بالنفع على المواطنين في الحاضر والمستقبل.