من بغداد إلى مدريد – رحلة موسيقية تجمع الشرق والغرب
تألّقت الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي بقيادة المايسترو علاء مجيد في حفل موسيقي كبير احتضنته قاعة الموسيقى الوطنية في مدريد، بتنظيم من سفارة جمهورية العراق في إسبانيا، وسط حضور مميز من السفراء والدبلوماسيين وشخصيات ثقافية وإعلامية إسبانية إضافة إلى الجالية العراقية.
وقدمت الفرقة برنامجاً فنياً زاخراً بالمقطوعات التراثية والأغاني الأصيلة التي عبّرت عن عمق الذاكرة الموسيقية العراقية وتنوعها، وتنقّل الجمهور عبر هذه الرحلة بين نغمات بغداد وأطياف المقام العراقي وصولاً إلى فضاءات مدريد المعاصرة، في أمسية حملت مزيجاً من الشجن والفرح والانتماء.
وشهد الحفل تفاعلاً لافتاً من الجمهور الإسباني والعراقي على حد سواء؛ إذ قوبلت المقطوعات بتصفيق حار، بينما ردد بعض أبناء الجالية مقاطع معروفة من الأغاني التراثية، في مشهد عكس عمق الحنين للموسيقى العراقية.
وبرزت لحظات مؤثرة خلال أداء المقطوعات الوجدانية، حيث ظهر التأثر واضحاً على الحضور خلال تقديم المقطوعات التي أظهرت براعة العازفين وانسجامهم.
وكان التفاعل الأبرز خلال تقديم المقطوعة المشتركة “من بغداد إلى مدريد”، التي جمعت بين الروح العراقية ونغمات الفلامنكو الإسبانية في تجربة فنية مبتكرة
حيث رافقت الفرقة راقصة الفلامنكو الإسبانية الشهيرة ( أنبيا ) في رقصة الفلامنكو تحت عنوان ( من بغداد الى مديد ) حيث وقف الجمهور مصفقاً لهذه اللوحة التي نجحت في مزج السحر الشرقي بالنغم الأندلسي، ليُتوّج العرض بتفاعل استثنائي .
وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة سفير جمهوية العراق في مدريد الدكتور صالح التميمي أن الموسيقى قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، مشيراً إلى أن السلام لا يتحقق إلا بالحوار والتعاون، وأن العراق بوصفه بلد الحضارات والفنون يحمل رسالة إنسانية تسعى إلى تعزيز التفاهم والانفتاح في المنطقة والعالم.
واختتم الحفل الذي لاقى موجة من الإشادة بأداء الفرقة والمايسترو علاء مجيد، وبالصورة الراقية التي قدّموها عن الموسيقى العراقية. واستمر الحضور بالتقاط الصور وتبادل كلمات الإعجاب، ليحتفظ الجميع بانطباع مشرق عن التراث الموسيقي العراقي وقدرته على ملامسة القلوب مهما ابتعدت المسافات.






