متابعة – وكالة الإعلام الدولية
قبل أشهر من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وجد عدد من المشجعين المغاربة أنفسهم أمام أزمة غير متوقعة بعدما تحولت ترتيبات السفر لمساندة المنتخب الوطني إلى خسائر مالية ثقيلة، إثر رفض السلطات الأمريكية منحهم تأشيرات الدخول رغم استكمالهم إجراءات الحجز وشراء التذاكر.
وكشفت تقارير إعلامية مغربية أن عشرات المشجعين تلقوا قرارات رفض لطلبات التأشيرة، الأمر الذي وضعهم في موقف صعب بعد إنفاق مبالغ كبيرة على تذاكر المباريات والإقامة والتنقل، وسط مطالبات متزايدة بإيجاد آليات لتعويض المتضررين أو استرداد جزء من الأموال التي تكبدوها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأزمة لم تقتصر على المشجعين الأفراد، بل طالت مجموعات منظمة وروابط جماهيرية كانت تستعد لتنسيق حضورها خلال البطولة، حيث حصل عدد محدود فقط من مسؤولي هذه الروابط على التأشيرات المطلوبة، ما أربك خطط الدعم الجماهيري للمنتخب المغربي في الولايات المتحدة.
وتراوحت الخسائر المالية بين تكاليف تذاكر المباريات وحجوزات الفنادق ورسوم ملفات التأشيرة والمصاريف المرتبطة بالإجراءات الإدارية، فيما تجاوزت قيمة النفقات لدى بعض المشجعين عشرات الآلاف من الدراهم المغربية دون ضمانات باستردادها.
وأثارت القضية ردود فعل واسعة داخل الأوساط الحقوقية والاستهلاكية في المغرب، إذ شددت جمعيات معنية بحماية المستهلك على ضرورة توفير معلومات واضحة وشفافة للراغبين في السفر، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم المدفوعة والإجراءات المرتبطة بطلبات التأشيرات.
وأكد مسؤولون في هيئات الدفاع عن حقوق المستهلك أن رفض طلبات التأشيرة يبقى من صلاحيات الدول السيادية، غير أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى توضيح أسباب الرفض وتعزيز حماية المواطنين من أي ممارسات قد تؤدي إلى خسائر مالية غير مبررة.
كما دعت هذه الهيئات إلى تشديد الرقابة على الوسطاء والسماسرة الذين يستغلون الإقبال الجماهيري على الأحداث الرياضية الكبرى، والعمل على تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالسفر، بما يضمن حماية حقوق المشجعين ويحد من الأعباء المالية التي قد تترتب على قرارات الرفض.
وأعلنت جهات حقوقية استعدادها لمواكبة المتضررين قانونياً في حال تقديم شكاوى رسمية، مؤكدة أهمية الاحتفاظ بجميع الوثائق والإيصالات المالية المتعلقة بطلبات التأشيرة والحجوزات، تمهيداً للمطالبة بأي حقوق أو تعويضات محتملة وفق الأطر القانونية المعمول بها.

