بغداد – وكالة الإعلام الدولية
يرى مختصون أن العراق استطاع خلال السنوات الأخيرة تحقيق مستويات أفضل نسبياً في ملف الأمن الغذائي مقارنة ببعض دول المنطقة، مستفيداً من الدعم الحكومي للإنتاج الزراعي وتوفير المواد الأساسية عبر البطاقة التموينية.
أكد منسق العراق في منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة، أحمد حسين، أن العراق من الدول القادرة على توفير جزء مهم من احتياجاته الغذائية، مشيراً إلى أن مستوى الأمن الغذائي فيه يُعدُّ جيداً مقارنة بعدد من الدول العربية، بفضل حزمة من القرارات والإجراءات الحكومية التي نُفذت خلال السنوات الماضية.
وأوضح حسين، على هامش انطلاق أعمال الاجتماع الإقليمي الرابع لتحول النظم الغذائية الذي عقد أمس الأربعاء في الجامعة العربية بالقاهرة، أن الحكومة عملت على تعزيز الأمن الغذائي عبر دعم القطاع الزراعي، وزيادة أسعار المحاصيل بما يشجع الإنتاج المحلي، إلى جانب توفير مستلزمات البطاقة التموينية وتحسين مفرداتها من حيث النوعية والكمية، فضلاً عن توسيع قاعدة المشمولين بالإعانة الاجتماعية.
كما أشار إلى أن إقرار قانون الأمن الغذائي أسهم في استقرار الأسعار وتوفير كميات مناسبة من المواد الغذائية في الأسواق. وأضاف أن العراق حقق تقدماً في ملفات التنمية المستدامة المرتبطة بالغذاء، لا سيما ما يتعلق بسهولة الوصول إلى الغذاء، ومعالجة أوضاع النازحين والمهجرين من طريق إعادتهم إلى مناطقهم وشمولهم بالحصص التموينية، ما ساعد في تقليص فجوات كانت تؤثر في شرائح واسعة من المجتمع.
وفي ما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية، أشار حسين إلى أن الحروب واضطرابات سلاسل الإمداد، خصوصاً ما يرتبط بممرات حيوية مثل مضيق هرمز، تنعكس على إمدادات الغذاء في المنطقة.
ثم بين أن الحكومة تبنت رؤية تقوم على تأمين خزين إستراتيجي من المواد الغذائية يكفي لمدة ثلاثة أشهر.
مؤكداً أن الوضع الغذائي في البلاد “مطمئن” في الوقت الراهن، خاصة مع بدء موسم تسويق الحصاد الذي دعمه تحسن معدلات الأمطار هذا العام، إلى جانب ارتفاع نسب الخزين المائي في البحيرات وزيادة الإطلاقات المائية، ما ساعد في التوسع بزراعة محاصيل محددة.
وشارك في فعاليات الاجتماع ممثلين عن الحكومات العربية والمنظمات الدولية والإقليمية وخبراء في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
ويبحث الاجتماع، الذي يُنظم بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، تداعيات التغيرات المناخية والصراعات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد على الأمن الغذائي في المنطقة، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وتحديات النقل والتجارة.

